النووي
188
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
بتحريم كتابة الصداق في الحرير جماعةٌ من أصحابنا " والله أعلم " ( 1 ) . وليُّ السفيه والمجنون والصبي 6 - مسألة : هل يجوز لولي السفيه ، والمجنون ، والصبي تزويجُ أمته ، أو عبده ، أو أم ولده ، وهل فيه خلاف في مذهب الِإمام الشافعي رضي الله عنه ؟ . الجواب : نعم ؛ في الجميع خلاف ، والأصح في الأمَة جواز التزويج إِذا ظهرت للولي فيه غبطة ، والأصح أن الولي الذي يزوّج هنا هو ولي النكاح الذي يلي المال ، وهو الأب أو الجد ، لكن لا يزوجان الأمة الصغيرة الثيب إِلا أن تكون الصغيرة مجنونة ، فإن كانت الأمة لسفيه اشترط إِذنه ، والأصح أنه لا يجوز تزويج عبدهم ( 2 ) .
--> ( 1 ) قال سيدي أمين الكردي رحمه الله في كتابه " تنوير القلوب " : ويحرم على الرجال المكلفين في حال الاختيار ، لبسُ الحرير بأنواعه ، وسائرُ أنواع الاستعمال : بفرش ، وتدثر ، وجلوس عليه ، واستناد إليه . ومن المحرم النومُ في " الناموسية " التي وجهُها حرير . ومنه ستر الجدران بالحرير ، وتزيين البيوت بالثياب التي عليها صور محرمة ، وبالحرير . اه - . ولا بأس بتوسده عند أبي حنيفة ؛ لأن ذلك استخفافُ به ، فصار كالتصاوير على البساط ، فإنه يجوز الجلوس عليه ، ولا يجوز لبس التصاوير وقالا - أي الصاحبان : يكره توسدُه ، وافتراشه لعموم النهي ، ولأنه زِيُّ من لا خَلاق له من الأعاجم . اه - . اللباب للميداني : 2 / 284 . ( 2 ) ينقسم الولي إلى قسمين : وليٌّ ولايةٍ ، وولي مِلْك . فولي الملك : لا يشترط فيه أي شيء أبدًا ، فله أن يزوج ما ملكت يمينُه متى شاء . وأما ولي الولاية : يشترط فيه : ( 1 ) العدالة ، ( 2 ) والحرية ، ( 3 ) والتكليف ، فلا ولاية لفاسق عند الشافعية ، خلافًا للأئمة الثلاثة ، تثبت الولاية عندهم . وأما الإمام الأعظم : فلا يمنع فسقُه ولايتَه بناءًا على الصحيح أنه لا ينعزل بالفسق ، =